ابن عربي

22

الفتوحات المكية ( ط . ج )

تحليل الجزء الثامن - يتألف هذا الجزء من قسمين متميزين من حيث مبناه Structurellement القسم الأول منه ، يتضمن الفصل الثاني والثالث من الباب الثاني . القسم الثاني ، يحتوى على جانب من الباب الثالث الذي سيتمه المؤلف في الجزء التاسع . أما الفصل الثاني ، الذي هو بداية هذا الجزء الثامن ، فهو مركب من ستين فقرة متسلسلة ، بينما الفصل الثالث لا يتجاوز خمس عشرة فقرة ( من الفقرة رقم 61 إلي نهاية الفقرة رقم 76 ) ؛ والباب الثالث : ست فقرات ( القسم الخاص بالجزء الثامن فقط ) ، حيث يبدأ من الفقرة رقم 77 وينتهى بالفقرة رقم 83 . وكما يبدو من هذا العرض السريع : إنه ليس هناك تكافؤ تام في توزيع مباحث الجزء الثامن من حيث مبناه . أما موضوعات هذا الجزء : فالفصل الثاني خاص بمعرفة « الحركات التي تتميز بها الكلمات ‘ وهى - على حد تعبير المؤلف - الحروف الصغار » . والفصل الثالث يعالج نظرية « العلم والعالم والمعلوم » . وأخيراً ، الباب الثالث يعطيه المؤلف هذا العنوان الديني الصرف : « في تنزيه الحق عما في طي الكلمات التي أطلقها عليه - سبحانه ! - في كتابه العزيز ، وعلى لسانه رسوله ، من التشبيه - تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً ! - » . وكما يبدو من مباحث هذا الجزء الخاص من السفر الثاني للفتوحات ، الدالة عليها عناوينها : لا توجد ثمة أية رابطة منطقية أو موضوعية تجمع شتات هذه المباحث العلمية ، أو توجد بين مسائلها وقضاياها . والواقع ، أنه من العسير جداً على الباحث الذي يحاول دراسة أي كتاب من كتب الشيخ الأكبر ، أي يطبق عليها القواعد المقررة أو المألوفة في البحث العلمي ، من حيث وحدة الموضوع ومنهج الفكر ، أن آثار الشيخ تتحدى ، في الحقيقة ، جميع ما ألفناه من طرق البحث ، أو ما اعتدنا عليه في مناهج التعليم ! فالباحث الذي يريد دراسة آثر من آثار الشيخ الحاتمي ، يحسن به أن يدعها تكشف له عن